عمر بن ابراهيم رضوان

282

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

الكريم ، وظهر بطلان دعواهم وبان الحق وعلا . وللّه الحمد والمنة . 4 - المصدر الرابع : الزرادشتية والهندية القديمة : زعم « تسدال » أن كثيرا من المطالب الواردة في القرآن الكريم وفي الأحاديث النبوية تطابق مطابقة غريبة لما ورد في كتب الزرادشتية والهندية القديمة فينتج من ذلك أننا ملزمون - على حد تعبيره - أن نسلم أن الزرداشتية كانت مصدرا من المصادر التي اتخذت بعضا منها الديانة الإسلامية . قلت : الزرادشتية : هم أصحاب زرادشت بن بورشب الذي ظهر في زمان « كشتاسف بن لهراسب » وقد كانت ولادة زرادشت سنة 660 ق . م وقتل من الطورانيين في سنة 583 ق . م . زعم الزرداشتيون أنه كان لهم أنبياء وملوك أولهم « كيومرث » وكان أول من ملك الأرض . وجاء بعده « أوشهنج بن فراول » ونزل أرض الهند وبعده جاء « طهمورث » الذي ظهرت الصابئة في أول سنة من ملكه . والديانة في فارس كديانات جيرانهم مزيج من ديانة الهند وسومر وشور ولكن كان لها طابعها الخاص بها . ويدعي الفرس أن زرادشت نبي وكتابه المقدس هو « أوستا » أي المعرفة . وقد شرحه زرادشت في كتابه ( الزند ) ثم شرح التفسير بكتاب ( بازند ) وقد جاءت الزرادشتية تمحيصا للمجوسية مما جعلها تلتقي مع الأديان السماوية في كثير من القضايا العقدية والأحكام ، وغير ذلك . وهذا ما جعلها والهندية القديمة تلتقي مع الإسلام في بعض القضايا لأن لهم مصدرا سماويا أو تأثرا بالأديان السماوية . إن النقاط التي أوردها « تسدال » يمكن تقسيمها إلى مجموعتين :